السيد محمد صادق الروحاني
249
العروة الوثقى
وكذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان ( 1 ) مثلا بشرط ان يصرفها في الحج عنه أو عن غيره ، أو ملكه إياها بشرط ان يبيعها ويصرف ثمنها في الحج أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل ، وإن كان العمل المشروط عليه ندبيا ، نعم له الخيار عند تخلف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث ، بمعنى ان حق الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث ان يفسخ المعاملة . مسألة 11 - لو أوصى بان يحج عنه ماشيا أو حافيا صح واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيا ، وخروج الزائد عن اجرة الميقاتية ( 2 ) عنه إن كان واجبا ، ولو نذر في حال حياته ان يحج ماشيا أو حافيا ولم يأت به حتى مات ، وأوصى به أو لم يوص وجب الاستيجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه أمكن ان يقال بعدم وجوب الاستيجار عنه ، لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته ، لأن مشى الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا . مسألة 12 - إذا أوصى بحجتين أو أزيد وقال : انها واجبة عليه صدق وتخرج من أصل التركة ، نعم لو كان اقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متهما في اقراره ، فالظاهر أنه كالاقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متهما على ما هو الأقوى . مسألة 13 - لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستيجار ، وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أولا ، فان مضت مدة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر حمل امره على الصحة مع كون الوجوب فوريا منه ، ومع كونه موسعا اشكال ، وان لم تمض
--> ( 1 ) الأظهر تمامية ما افاده المحقق القمي ( ره ) في هذه الصورة فان المائة تومان التي تكون في ذمة المشتري تكون للموصى وقد عهد بان يصرفها في الحج عنه بعد موته فتكون وصية ، نعم ما افاده سيد العروة يتم في الفرع الثاني . ( 2 ) بل التفاوت بين اجرة الحج ماشيا أو حافيا وبين اجرته غير ماش أو حاف إن كان .